نادي مكة يستذكر عطاء العلامة عاتق البلادي

تاريخ الكتابة: 17 يناير,2019 | لا يوجد تعليقات

أدبي مكة يستذكر عطاء العلامة عاتق البلادي في الرحلات والأنساب والتاريخ

      في أمسية تميزت بحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين ، نظم نادي مكة الثقافي الأدبي ، ضمن فعاليات (جماعة أطياف ) ، مساء الأربعاء 10/5/1440هـ، لقاء حول العلامة الشيخ عاتق بن غيث البلادي – رحمه الله –  تناول ثلاثة وقفات رئيسة كانت مدار اهتمام وموضوع مؤلفات هذا المؤرخ الأديب المكي الراحل ، وهي : الرحلات ، والأنساب ، والتاريخ ..

      شارك في هذا اللقاء ثلاثة من المهتمين بتراث الشيخ البلادي ، والعارفين له ، وهم : الدكتور محمد حسين الشريف الحارثي ، والأستاذ بدر اللحياني والأستاذ أحمد الأحمدي .. وأداره عضو جماعة أطياف الأستاذ علي شويمي المطرفي الذي أشار إلى اهتمام نادي مكة الثقافي الأدبي بمن وظفوا فكرهم ومعرفتهم وثقافاتهم من أجل خدمة مجتمعهم ووطنهم ، ويأتي في مقدمة هؤلاء العلامة عاتق البلادي ، الذي قدم مؤلفات قيمة ، وجهوداً كريمة ، خلدت اسمه في سجل الباحثين على المستوى المحلي والعربي والعالمي ..

     ثم تحدث فارس اللقاء الأول الدكتور محمد حسين الشريف الحارثي ، عن الشيخ عاتق البلادي ، وما أحدثه مع الشيخ حمد الجاسر – رحمهما الله – من حراك ثقافي وفكري وتأليفي غير مسبوق ، بجهد متميز ، وحرص على المعرفة الدقيقة في تاريخ الجزيرة العربية وتراثها الخالد .. وأشار الحارثي إلى أن ما كان يتحلى به الشيخ البلادي من أخلاقيات فاضلة وسلوكيات ملتزمة ، وأسلوب حياة زاخر بالاجتهاد والجهاد.

      وتضمنت مشاركة الدكتور محمد عرضاً تحليلياً لكتاب البلادي ( بين مكة واليمن .. رحلات ومشاهدات )، داعياً إلى اهتمام الجامعات والباحثين بتراث هذا العلامة الكبير ، وما قدمه من منجزات قيمة ..

       أما الفارس الثاني لهذا اللقاء الأستاذ بدر بن ستير اللحياني ، فقد تناول في مشاركته منهج البلادي ومصادر مؤلفاته ، مؤكداً أنه من الصعب الإحاطة بها لتنوعها ، ولكثرتها ، ولقيمتها ، فقد تجاوزت الأربعين مؤلفاً وهي تذكرنا بمؤلفات أسلافنا الذين كانوا يكتبون في موضوعات عدة ، وقد اشتهر بمؤلفاته البلدانية ، وبمؤلفات التراجم ، وتأثر بمن سبقه فيها ، مع استخدام المنهج الوصفي ، وتحدث اللحياني عن كتابي البلادي (معجم معالم الحجاز)، و(معالم مكة التاريخية والأثرية)، وما فيهما من قيمة علمية وبحثية غير مسبوقة .. ويرى البلادي – كما يقول اللحياني – أن كل هذه المنجزات الكبيرة واجب عليه تجاه بلده ، وكان يقول : إن أحسنت فيما قدمته فلا أشكر ، وإن أخطأت ـ فيجب أن ألام .

     ويفخر المشارك الثالث للأمسية الأستاذ الصحفي المخضرم الأستاذ أحمد الأحمدي بأنه أول من أجرى حديثاً صحفياً مع الشيخ عاتق بن غيث البلادي ، وذلك عام 1398هـ، تواصلت بعدها علاقته بهذا العلامة العلم حتى وفاته ، حيث ألف فيه كتاباً بعنوان ( عاتق بن غيث البلادي .. العالم الموسوعي) ، وفاءً وعرفاناً لهذا الرجل الذي يستحق كل الاحترام والتقدير ، لما كان يتحلى به من خصال حميدة وعصامية فريدة ، إضافة إلى جده وإجتهاده في خدمة تراث أمته وحضارتها ، وقد نذر نفسه وحياته لخدمة العلم ونشره

التعقيبات :

      واختتم اللقاء بعدد من التعقيبات والمداخلات حيث طالب الأستاذ خالد الحسيني بضرورة تدريس الرموز أمثال الشيخ عاتق البلادي في مناهجنا ، ونوه الدكتور عبدالله بن حسين الشريف بهذا الزخم المعرفي المتنوع الذي خلفه البلادي ، وبمنهجه البحثي المتميز ، كما نوهت الدكتور هيفاء الجهني ، بإخلاص البلادي في تقديمه للمعرفة بمنهج رائع ، وذكر الأستاذ فاروق باسلامة بالبدايات الصحفية للعلامة البلادي ، وأكد الدكتور عبدالعزيز الطلحي على الإضافات التي قدمها الشيخ البلادي في عطائه مادة وأسلوباً ، وإثرائه المكتبة العربية بكتبه القيمة .. وعبر المعقبون والحاضرون عن شكرهم لنادي مكة الثقافي الأدبي ولرئيسه الأستاذ الدكتور حامد بن صالح الربيعي على هذا اللقاء الهادف الذي يعرفنا بأعلام الوطن الكبار .

التصنيف : الأخبار الثقافية والأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *