في يوم اللغة العربية بنادي مكة الثقافي الأدبي .. آفاق البحث اللغوي

تاريخ الكتابة: 19 ديسمبر,2016 | لا يوجد تعليقات

في يوم اللغة العربية بنادي مكة الثقافي الأدبي .. آفاق البحث اللغوي

 

شارك نادي مكة الثقافي الأدبي في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية من خلال حوار نظمه النادي بالتعاون مع مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية ، مساء يوم الأحد 19/3/1438هـ الموافق 18/12/2016م، حول ( آفاق البحث اللغوي في العربية )، شارك فيه :

أ.د. عبدالعزيز الحربي ، رئيس مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية .

أ.د. أحمد حسن صبرة ، أستاذ النقد الأدبي بجامعة أم القرى .,

د. حصة بنت زيد الرشود ، أستاذ النحو والصرف المشارك بجامعة أم القرى .

وأدارها عميد كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى أ.د. عبدالله بن ناصر القرني.

ترحيب :

بدأ اللقاء بكلمة لعضو مجلس إدارة نادي مكة الثقافي الأدبي الدكتور عبدالعزيز الطلحي ، رحب فيها بالمنتدين والحاضرين في ليلة النادي الاحتفائية بالعربية في يومها العالمي ، منوهاً بموضوع لقاء المناسبة ، وبقيمة المشاركين فيه ، وبتعاون النادي مع (مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية )، في مثل هذه المناسبات .

قصيدة :

بعدها ألقى الشاعر عبدالخالق الزهراني قصيدة تغنى فيها بلغة القرآن الكريم ، وما فيها من جمال وإعجاز عظيم ، مطلعها (عجز الثناء عن الثناء عليها)…

الحوار :

ثم انطلق حوار المناسبة ، الذي قدم له مديره الدكتور عبدالله القرني مشيراً إلى أهمية إقرار الأمم المتحدة ليوم 18/12 من كل عام ميلادي كيوم عالمي للغة العربية ، مؤكداً أن هذه اللغة الخالدة لا تحتاج إلى يوم يذكر بمكانتها ، وكفاها شرفاً أنها لغة القرآن الكريم .. كما أكد على ما تلقاه اللغة العربية في المملكة العربية السعودية من ولاة الأمر من اهتمام ، فهي ذروة السنام .

قرارات المجّمع :

ومهد فارس الحوار الأول الدكتور عبدالعزيز الحربي لمشاركته بالإشارة إلى أهمية الشراكة المباركة بين (نادي مكة الثقافي الأدبي) و(مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية )، وما يمكن أن تنتجه من مشروعات ومخرجات هادفة ، من بينها هذا الحوار ..

وانتقل الدكتور الحربي بعد ذلك للحديث عن مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية والدوافع التي دعت إلى إقامته ، ومنها أهمية قرارات مجمعات اللغة العربية في دمشق والقاهرة والعراق والأردن وغيرها التي لم توثّق ، ولم تأخذ مكانتها التي يجب أن تحظى بها ..

ثم تناول رئيس مجمع العربية على الشبكة العالمية عدداً من قرارات المجمع ، موضحاً أنها تتغلغل في قضايا الحياة المعاصرة والمجتمع ، لإيضاح المفاهيم فإذا صحّ المفهوم صحّ التطبيق .. وأشار إلى القرار الأول للمجّمع حول الاسم المنسوب مع العلم المؤنث، وتعريف المجمع للإرهاب تعريفاً جامعاً مانعاً منطلقاً من مفهوم ( الإضافة والتفزيع بغير وجه حق ) .. ومثل هذا القرار يؤكد أهمية اللغة في تحديد المصطلح والمعاني .. وقد بلغت قرارات المجّمع (11) قراراً كلها ذات أهمية حياتية .

أثر السرد :

وكان محور الحوار الثاني عن ( أثر السرد في اللغة ) بدأه الدكتور أحمد صبرة ، بمجموعة أسئلة عن العلاقة بين السرد واللغة ، منها : كيف يمكن أن يؤثر السرد في اللغة ؟ هل ننطلق من فرضية التأثير ، أي الموقف الاحتمالي ؟ أم ننطلق من بدهية التأثير ، أي الموقف اليقيني ؟ ما مستويات السرد التي ينسب لها التأثير دون سواها ؟ وأي جانب في اللغة يتلقى هذا التأثير ويشيعه ؟ ما أثر الإبداع على اللغة ؟ وكيف يمكن اثبات هذا الأثر إثباتاً علمياً؟

ورأى الدكتور صبرة أن الشعر مستودع اللغة الجميلة ، ومن ثم يمكن أن نجد كثيراً من الصور والتعبيرات والصياغات اللغوية ولدت في رحم الشّعر .

وأشار الدكتور أحمد إلى أن السرد مهم في عملية إنشاء الرموز اللغوية ، وفي تنظيم الخبرة البشرية تنظيماً متسلسلاً ومترابطاً منطقياً.

وخصّص الدكتور صبرة الجزء الأخير من مشاركته عن ( السرد المؤسسي ) ، حيث أن حكي القصص واحد من الأساليب الرئيسية التي تنشيء بها المؤسسات نفقسها وتعيد إنتاج بنيتها .. ويستخدم السرد في المؤسسات لإنتاج وظيفتين متمايزتين : الأولى تتضمن استمرارية الحياة داخل المؤسسة نفسها ، والثانية استخدام السرد لإنجاز العمل اليومي داخل المؤسسة .

بحوث اللغة في الجامعات :

وتناولت الدكتورة حصة الرشود ، المشاركة الثالثة في الحوار ، أفق البحث اللغوي في الجامعات السعودية ، حيث لاحظت تشابهها مع الجامعات العربية ، ورأت أن أعضاء هيئة التدريس اقتدوا آثار شيوخهم فكان التأثير واضحاً نحواً ، وصرفاً، وبلاغة ، وأدباً..

وبيّنت الدكتور الرشود أن هناك مرحلتين مرّت بها البحوث اللغوية في الجامعات السعودية ، الأولى محافظة تقليدية خضعت خضوعاً كاملاً لسلطات المناهج القديمة حيث طغى الاتجاه التراثي والمحافظ على الرسائل العلمية ، وذلك في الفترة من 1396هـ إلى 1420هـ..

أما المرحلة الثانية فقد سيطر فيها الاتجاه الحديث التجديدي ، نتيجة اتصال بمدرسين قادمين من جامعات خارجية ، أو تأثير طلاب درسوا في الخارج ونشروا توجهاتهم ، وساهم نشر الكتب في هذا الجانب ، وعمد أصحابه إلى الاعتماد على الصحف والمجلات في نشر نتاجهم ليصل إلى شريحة أكبر من القراء ، فكان التأثير ، ووجدنا بحوثاً في اللسانيات ، ودراسات معجمية ، وأخرى لغويّة ، مع اعتماد المناهج التجديدية .

التعقيبات :

وتضمنت التعقيبات على هذا الحوار عدداً من الأسئلة والثناءات ، على ما تمّ فيه من طروحات ، وقد شارك فيها : أ. علي شويمي المطرفي ، د. أمل القثامي ، أ.بسمة القثامي ، د.عبدالحميد النوري ، د.أحمد سابق ، د.سمير الدروبي، أ.وفاء جعفر ، د.عبدالعزيز الطلحي .. إضافة إلى الدكتورة هيفاء الجهني التي أدارت الحوار من الصالة النسائية .

التصنيف : الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *