في لقاء أدبي مكة مع القاص محمد عصبي الغامدي ، محاكمة (عروس الوقت الإضافي)

تاريخ الكتابة: 10 أكتوبر,2019 | لا يوجد تعليقات

في لقاء أدبي مكة مع القاص محمد عصبي

محاكمة (عروس الوقت الإضافي )

      نظم نادي مكة الثقافي الأدبي مساء الأربعاء 10/2/1441هـ،  ضمن فعاليات جماعة (فضاءات السرد )، لقاء مع الأديب القاص محمد عصبي الغامدي بحضور عدد من النقاد والمثقفين وفي مقدمتهم رئيس النادي الأستاذ الدكتور حامد بن صالح الربيعي ..

       أدار اللقاء الأستاذ خالد خان ، الذي استعرض بداية السيرة الذاتية للأديب الضيف ، ثم تحدث القاص الغامدي عن حياته التعليمية والوظيفية ، ومراحل علاقته بالتأليف والكتابة بدءاً بكتابه الأول (بيت القصيد)، الذي ضم أكثر من (11ألف) بيتاً شعرياً ، وانطلق من مسامراته الإخوانية ، وكانت بعد ذلك علاقته بالرواية والقصة التي استحبها وأصدر أكثر من عشرة مؤلفات ..

التعليقات النقدية :

       وكانت المحطة الثانية في اللقاء للتعقيبات النقدية التي كان محورها الرئيس المجموعة القصصية الأخيرة لمحمد عصبي الغامدي (عروس الوقت الإضافي)..

      وكان أول المعقبين الأستاذ الدكتور أحمد حسن صبرة، الذي أشار إلى تغاضيه عما في قصص الغامدي من أخطاء لغوية ، لأنه تعامل معها في حالته البدائية الأولى ، وأبدى إعجابه بترتيب قصص المجموعة ، وببناء ونهاية قصة الافتتاح ( الريح العاتية )، وفنية القصة الثانية (عروس  للوقت الإضافي )، والغموض الذي أعطى قيمة لقصة (أم إبراهيم).. وأكد أن القاص محمد عصبي بارع في تتبع المشاهد ورسمها ..

      وجاء بعد ذلك تعقيب الدكتور عبدالعزيز الطلحي ليقدم إضافات أسهمت في التعريف بسمات الفن القصصي لدى محمد عصبي الغامدي .. فهو قاص اجتماعي، ينتمي إلى مرحلة ما قبل الثمانينات الميلادية حيث كانت قصصاً اجتماعية طويلة ، وقد تأثر بالكتابة التلفزيونية والحلقات التمثيلية ، مستفيداً مما لديه من خبرة حياتية ، ودربة كتابية مع قدرته الجيدة في الوصف ، بإطار سردي وظيفي .. وناقش الدكتور الطلحي الكاتب في بعض تفاصيل قصصه.

     وشارك القاص حسن الفيفي في التعليق على مجموعة (عروس الوقت الإضافي)، الذي أبدى شعوره بالمتعة في قراءتها ، مشيراً إلى أنها تحمل مضامين هادفة ، وحكم رشيدة ، ولقطات بارعة ، مع عدم خلوها من الترهل في بعض الأحيان ..

     وفي حين أبدى الأستاذ سيد مسعود إعجابه بالسرد الفني في بعض قصص مجموعة الغامدي ، أبدى ملاحظته على السرد الصحفي في قصص أخرى .. مع الثناء على واقعية اللغة ، وواقعية الصورة ، والتوفيق في تصوير أزمة الرجل وأزمة الزوجة الثانية ، والصراع بين الأنا والعطاء.

      وتجاوز مدير اللقاء الأستاذ خالد خان الحديث عن (عروس الوقت الإضافي)، للحديث عن النتاج القصصي لمحمد عصبي الغامدي ككل .. فهو في رأيه قامة قصصية ، تتجسد في قصصه ورواياته البيئة المحلية ، يملك أسلوباً جذاباً وقدرة على الحبكة الدرامية ، وبراعة في الصور البلاغية ..

      ورأت الدكتور هيفاء الجهني تعدد الأساليب في قصص عروس الوقت الإضافي ، مع تأثير الموروث القروي ، وتناول المشاكل الاجتماعية ، وتصوير البيئة بطريقة مباشرة ، مع أن هذا الوضوح في المجال الإبداعي غير مستساغ ..

     وكان للأستاذ الدكتور حامد الربيعي استفهام في نهاية اللقاء ، عن سبب ظاهرة التحول لدى محمد عصبي من الرواية إلى القصة ، مع أن الكاتب أقرب إلى المستوى الاحترافي .. وأجاب القاص أنه بدأ هاوياً في كتابة القصة ، ثم أضحى عاشقاً لها ، وحين يبدأ بالكتابة يسترسل بلذة دون تحديد هوية ما يكتب .

     واختتم اللقاء بتكريم سعادة رئيس النادي الأستاذ الدكتور حامد بن صالح الربيعي للأديب القاص محمد عصبي الغامدي ، ومدير اللقاء الأستاذ خالد خان .

التصنيف : الأخبار, الأخبار الثقافية والأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *