رصدها الطارقي بأدبي مكة ( الكعبة ..شدهة النظرة الأولى ) الاثنين 1439/9/5

تاريخ الكتابة: 23 مايو,2018 | لا يوجد تعليقات

 

في محاضرة قيمة رصد الدكتور عبدالله الطارقي ، مشاعر الرحالة ، العرب وغير العرب ، قديماً وحديثاً ، عند رؤية الكعبة في المرة الأولى ..

بدأ المحاضر حديثه بالإشارة إلى أن أدب الرحلات لون مشوق من ألوان الأدب ، وأن الرحلات إلى مكة المكرمة من أهم الأغراض التي كثر فيها التأليف ، وهي تصور ماجاشت به النفوس وخصوصاً عند رؤية الكعبة ..

وكان ممن استشهد المحاضر بأقوالهم (القلصاوي الأندلسي)، الذي قال حين أشرفنا على الكعبة الشريفة .. رأينا ما يدهش الناظر .. ويجبر الفكر والخاطر.. وقول الرحالة ابن رشد الفهري ، ( وحين تجلت لنا الكعبة كالعروس ، نالت منها النفوس .. وقد أحرمت بتجريدها من المخيط ، إلى حد الحجر الأسود ، وبقي ما سواه بها محيط .. ووصف الرحالة ابن جبير الأندلسي : ( وصلنا حرم الله العظيم ، ومبرأ الخليل إبراهيم ، فألفينا الكعبة عروساً مجلوة ، مزفوفة إلى جنة الرضوان ، محفوفة بوفود الرحمن .. ومثله قول الرحالة ابن بطوطة : ( دخلنا البيت الحرام ، وشاهدنا الكعبة الشريفة ، زادها الله تعظيماً ، وهي كالعروس تجلى على منصة الجلال ، وترفل في برود الجمال ، محفوفة بوفود الرحمن ، موصلة إلى جنة الرضوان )..

ومن شهادات المعاصرين التي أوردها المحاضر شهادة أمير البيان ، وشهادة محمد أسد : ( في الكعبة يتحدث الشكل عن التخلي البشري عن كل ادعاء .. ويتحدث عن التسليم لله .. ولا يوجد مثيل ولا شبيه للبساطة العظيمة لبناء الكعبة على وجه الأرض كلها )..

كما أورد المحاضر عدداً من شهادات الرحالة الغربيين ومنهم الرحالة : ( الفرنسي جيل جرفيه كورتلمون ، الذي يقول عن مكة والحرم : ( في هذه المدينة الغامضة أجد نفسي كما لو كنت أعيش معجزة .. وفي الوقت الذي تنخفض في درجة الحرارة أجد السعادة الكبيرة في الذهاب لتأمل الحرم الشريف ..) والرحالة الألماني دومنجو باديا ليبليخ الذي يقول في وصف شعوره لدى رؤية منظر الكعبة : ( كان منظراً خاشعاً ، ومؤثراً .. وشعرت حين قبلت الحجر الأسود أن شفتي ترتاحان لذلك ).. ويقول جيا وان غيي : ( شعرت بعظمة الله تعالى وأنا أمثل أمام الكعبة المشرفة )..

وفي نهاية المحاضرة أوضح الدكتور عبدالله الطارقي أن مثل هذه الشهادات تؤكد الأثر الكبير للكعبة في نفوس الناس ، مما يمكن أن يجعل ساحة الكعبة مصحة إيجابية للكثير من الأمراض النفسية وهو أمر يغيب عن الكثيرين ويضيف قيمة جديدة من القيم المتميزة للبلد الأمين ..

وكان من المعقبين على هذه المحاضرة الدكتور عبدالعزيز الطلحي الذي تحدث عن ذكرياته الأولى عن مكة المكرمة والكعبة المشرفة ، والشاعر محمد علي العرافي ، الذي شارك بأبيات عن الحرم المكي ، في حين نوه مدير المحاضرة الأستاذ عبدالله آل جازان الشريف بقيمة المحاضرة وكان قد قدم لها بتمهيد تاريخي عن الكعبة المشرفة .

التصنيف : الأخبار, الأخبار الثقافية والأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *