خصوصية الأدب الأندلسي

تاريخ الكتابة: 7 فبراير,2012 | لا يوجد تعليقات
خصوصية الأدب الأندلسي : في أدبي مكة

خصوصية الأدب الأندلسي : في أدبي مكة

 نظّم نادي مكة الثقافي الأدبي ، مساء الثلاثاء 15/3/1433هـ ، محاضرة قيمة عن : ( خصوصية الأدب الأندلسي )، للدكتور أشرف علي دعدور ، أحد المختصين والمهتمين في هذا المجال ، والأستاذ في كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى ..

وقد أدار المحاضرة الدكتور ناصر دخيل الله السعيدي ، نائب رئيس مجلس  إدارة النادي ، ومن الصالة النسائية الدكتورة أمل محسن العميري..

المحاضرة :
استهل الدكتور أشرف محاضرته ببيان أن ( الاختلاف ) آية من آيات الله ، وهو ما يستدعي ألا يكون ما تعبّر عنه أمة أو شخص صورة مماثلة لما تعبّر عنه أمة أخرى أو شخص آخر .. لذلك يخطيء من يرى في الأدب العربي ، في مشرقه ومغربه ، ملامح أو خصائص متطابقة دون مراعاة ما يستدعيه الاختلاف من خصوصية وتميّز وملامح فارقة..

وبالاتكاء على بعض النظريات الحديثة خلص المحاضر إلى أن خصوصية الأدب الأندلسي تنبع من تعدّد العناصر البشرية في بيئة ذات طبيعة مكانية وجغرافية مختلفة ، وحياة ذات أحداث وصراعات سياسية واجتماعية ودينية مغايرة.

ولم تقف المحاضرة عند بيان أسباب الخصوصية الأندلسية ودواعيها بل كشفت عن التجلي العملي لهذا التميّز ، الذي بدأ من خلال محورين رئيسيين :

المحور الأول : الذي يتناول الموضوعات أو الأغراض الشعرية أو الفنية التي استجابت للعوامل المذكورة ، سواء في تطوير الأغراض التقليدية ، بما يتناسب والواقع الأندلسي مثل (الغزل)، ( وصف الطبيعة)، (الزهد والتصوّف) أو الأغراض المبتكرة مثل : رثاء المدن ، والاستغاثة والاستصراخ .. وكذا الموضوعات ذات الصبغة الاجتماعية أو الطبقية الخاصة ، مثل : تحرر المرأة الأندلسية ، وتسلط اليهود أو النصارى أو البربر في بعض المراحل التاريخية على الأندلس .. وكذلك معاناة التشتت في ظل ملوك الطوائف وصراعاتها مع ضغط النصارى الخارجي ، ودعوات الرحيل .

المحور الثاني : الذي يتناول البناء الفني والتشكيلات الجمالية المتميّزة داخل العمل الفني .. التي تكشف بدورها عن ملامح محلية في استخدام اللغة وفي التصوير الخيالي من تشبيهات واستعارات ومجاز عموماً .. وصولاً إلى الأنواع الأدبية المبتكرة مثل (الممحصات)، و(الموشحات)، و(الأزجال الأندلسية) بخصائصها الفنية وأوزانها وقوافيها ولغتها ومصطلحاتها المختلفة عن أدب المشرق وفنونه.

وقد عرضت المحاضرة لنماذج الأشعار والموشحات التي كشفت عن هذه الخصوصية ، ودعت إلى الخوض في هذا الميدان الخصب الذي يحتاج إلى مزيد من البحث ويستحق منا بذل الجهد للكشف عن هذا الإبداع الحضاري لتراثنا الإسلامي في بلد أوروبي استمر أكثر من ثمانية قرون وكان قنطرة عبرت ثقافتنا وحضارتنا الإسلامية عليها لتصل إلى أوروبا كلها في عصر نهضتها.

التعقيبات :

وفي نهاية المحاضرة أجاب الدكتور أشرف دعدور عن أسئلة الحضور ، كما شارك عدد من الأكاديميين في التعقيب على هذه المحاضرة بدءاً بالدكتورة أمل العميري، التي نوّهت بالمحاضرة بما فيها من لفتات مضيئة نافعة ماتعة .. كما أثنى الدكتور ناصر السعيدي على ما جاء في المحاضرة من تطواف في تاريخ الأدب الأندلسي ومتابعة لمناهجه وأغراضه .. وأكّد الدكتور مصطفى أبوطالب على خصوصية الأدب الأندلسي . ودعا الدكتور عبدالله إبراهيم الزهراني إلى الاعتدال في التحمّس للأدب الأندلسي ، مع إقراره بما في هذا الأدب من خصوصيات .. وتساءلت الدكتورة هيفاء فدا عن التلاقح المجتمعي وأثره في الشعر الأندلسي ..ورأت الدكتورة هيفاء الجهني أن من خصوصية الأندلسيين اهتمامهم بالموسيقى والألحان مما أخرج لديهم الموشحات التي تتسم بالتنويع.

التصنيف : الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *